ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
507
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
ماسحة أم يتعيّن كونها ممسوحة ؟ وجهان ، أقربهما : الثاني ؛ للأخبار المذكورة ، بل الظاهر أنّه لا مخالف في ذلك أيضا . [ المسألة ] التاسعة : لو كانت جميع أعضاء الطهارة مجبورة بحيث لم يكن شيء منها مكشوفا ؛ فالظاهر أنّه يجزئ المسح على جميعها بدل الغسل ، وهو مختار الماتن والعلّامة ، والشهيد . قال الأوّل : في المعتبر : « ولو كان على الجميع جبائر أو دواء يتضرّر بإزالته جاز المسح على الجميع » « 1 » . انتهى . وقال الثاني في التذكرة : إذا كانت الجبائر على جميع أعضاء الغسل وتعذّر غسلها ، مسح على الجميع مستوعبا بالماء ، ومسح رأسه ورجليه ببقيّة البلل « 2 » . انتهى . وقال الثالث في الذكرى : « لو عمّت الجبائر أو الدواء الأعضاء ، مسح على الجميع ، ولو تضرّر بالمسح تيمّم » « 3 » . انتهى . وصرّح جماعة بأنّ هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل قيل : لا خلاف فيه إلّا من المحقّق البهبهاني رحمه اللّه حيث تأمّل في استغراق الجميع ، أو تمام عضو ، أو الأبعاض المتكثّرة بالمسح ؛ نظرا إلى أنّ أخبار المسألة لا تشمل تلك الصور ، ولا تنصرف إليها ؛ لمكان الندرة . وفيه - مضافا إلى منع الندرة - : أنّ بعض الأخبار مفيد للعموم ، مثل قوله : « فليمسح على جبائره » « 4 » ونحوه . ودعوى الانصراف حينئذ غير مجدية إلّا عند من يرى الانصراف في العامّ أيضا ، والظاهر أنّ المتأمّل المذكور لا يقول به كما عليه أكثر الأصحاب .
--> ( 1 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 162 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 207 . ( 3 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 198 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 363 ، ح 1100 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 465 ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، ح 8 .